لا يضعون أنفسهم مكان الفتاة التي كانت تسير آمنة- أو هذا ما يجب- فيختطفها مجرم ليعتدي عليها؛ محطماً معاني كثيرة في نفسها، جارحاً مشاعر عدة في حسها، مشوهاً ما في غدها ويومها وأمسها.
لا يضعون أنفسهم مكان الأم التي اعتدى مجرم على ابنتها أو ابنها فلا يشفي صدرها إلا حد الإسلام فيه؛ وهو الرجم حتى الموت بالحجارة للمحصن (المتزوج والجلد مائة جلدة لغير المحصن.
تعالوا نقرأ ما فعلته أم في مجرم اعتدى على طفلها:
أفادت السلطات الأميركية أن رجلاً متهماً باعتداءات جنسية على خمسة أولاد، في مخيم عطلة ديني، قتل على يد والدة أحد الضحايا، في القاعة التي كانت تجرى فيها محاكمته.
وكان "دانيال درايفر"- 35 عاما- يمثل أمام إحدى المحاكم في "جيمس تاون "- على بعد حوالي 180 كيلو مترأ جنوب غرب سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية- في جلسة أولية قبل البدء بمحاكمته. وبذكر أنه اتهم في السابق بارتكابه جرائم جنسية مماثلة.
وقال مساعد قائد الشرطة "مايك كوستا" إن "إيللي نسلر"، والدة أحد الفتيان الخمسة الذين اعتدى عليهم "درايفر"، تقدمت إلى منصة الشهود، وأخرجت من حقيبة يدها سلاحاً، وأطلقت النار على المتهم.
وأضاف "كوستا" إن "درايفر" أصيب برصاصة على الأقل في رأسه، وفارق الحياة في المستشفى بعد أقل من ساعة.
وأفاد عدة شهود بأن المرأة كانت هادئة جداً لدى اقتيادها مكبلة اليدين.
لقد قرأنا في الخبر أن "درايفر" اتهم- قبل اعتدائه على هؤلاء الأولاد الخمسة- بارتكابه جرائم جنسية مماثلة؛ أي أنه لو كان تلقى الجزاء الصارم الذي يستحقه..لما كرر جريمته مع هؤلاء الضحايا الجدد!
وكأنما الأم المكلومة بما جرى لابنها؛ كانت تريد أن تحمي آخرين كان يمكن أن يكونوا ضحايا لهذا المجرم إذا ما خرج من سجنه ثانية.. بعد عقوبة حبس لا تردعه ولا تزجره.