تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يحاول بعض المماحكين أن يفسر جريمة الاغتصاب بأنها نتيجة كبت جنسي،ومن ثم فهو يدعو إلى مزيد من التحلل والإباحية للتخفيف من هذا الكبت المسبب للاغتصاب.

وهذه دعوى باطلة؛ لأن المجتمع الغربي، الذي تتزايد فيه جرائم الاغتصاب، بلغ درجة من التحلل والإباحية لم يبلغها مجتمع آخر.

كما أن المجتمعات المسلمة، رغم عدم تمسكها التام بالإسلام، تندر فيها جرائم الاغتصاب مع قلة التحلل والإباحية.

وهذا ما أكدته الدراسات، ومنها دراسة للباحثة "بيغي ربفزساندي " التي وصلت إلى أن الاغتصاب استجابة لتنظيم اجتماعي معين لا حاجة بيولوجية. ووجدت من مقارنة معلومات عن 156 مجتمعاً، أن السلوك الجنسي عند الإنسان يتخذ صوراً ثقافية معينة، حتى ولو كان حاجة جنسية.

نصف المجتمعات، التي تناولتها الدراسة المذكورة، لا أثر فيها للاغتصاب، أو أنه نادر فيها، في حين أن النصف الآخر منقسم بين اعتبار الاغتصاب تدبيراً اجتماعياً لتهديد المرأة أو معاقبتها وبين اعتباره ظاهرة ولو أنه محدود.

لم يكن للاغتصاب أثر في 47% من هذه المجتمعات، ومحدود في 36% منها، وقائم فعلاً في 17% منها.

ضابطة الأمن تفتقد الأمن من رجل الأمن!

هل يمكن أن تكون هناك حرية إذا لم يكن هناك أمن؟ هل تشعر امرأة بأنها حرة حقاً إذا كانت غير آمنة على نفسها؟!!

لاشك في أنها مفارقة غريبة أن تصف امرأة بأنها حرة وهي فاقدة للأمن!

وتزداد هذه المفارقة غرابة إذا كانت هذه المرأة تعمل في مجال الأمن! بل إذا كانت وظيفتها منح الأمن الذي تفتقده.. للآخرين!!

وتصبح هذه المفارقة في غاية الغرابة؟ حين يكون من يسلب أمن المرأة العاملة على حفظ الأمن.. رجل أمن مثلها !!!!

ألست محقاً في وضع أربع علامات تعجب في نهاية الفقرة السابقة؟! امرأة مهمتها حفظ الأمن، تفتقد الأمن، من رجل الأمن؟!!

إنهم يتفرجون على إغتصابها · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنهم يتفرجون على إغتصابهاص ١٤