تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا المجال فإن سُنَّة الله سبحانه وتعالي بين المخلوقات في هذا الكون هي الاختلاف والتنوع والتباين والتميز وذلك حتي يتعارف الناس وتصلح الحياة وتستمر الخلافة في الأرض وفي هذا يقول ربنا تبارك وتعالي: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)(الحجرات: من الآية13) فالعلاقة بين جميع الكائنات تعتمد في المقام الأول علي تلك السنة.. فالبيع والشراء والزواج والطلاق والثواب والعقاب والأبوة والأمومة والبنوة وصلات النسب بين الناس وإقامة حدود الله عليهم وغيرها من المعاملات لا تقوم إلا علي تلك السنة الكونية وهي اختلاف الناس في الشكل واللون واللغة والطباع.. وإلا فماذا يتخيل الإنسان أنه من الممكن أن يحدث في الحالات التالية إذا أصبح الاستنساخ حقيقة:

1- أن يتزوج رجل بامرأة ثم يكتشف في يوم من الأيام أن تلك التي يعاشرها ليست هي زوجته وإنما هي (مُستنسَخ) مماثِل لها لم يستطع أن يفرق بينهما.

2- أن يتعاقد رجل علي تجارة مع رجل آخر ويسلمه الثمن ثم يذهب لتسلم بضاعته منه فيجد أن الذي يتحدث معه ليس هو من قبض الثمن وإنما هو (مُستنسَخ) مماثِل له لا يعرف عن ذلك التعاقد شيئاً ويرفض أن يسلمه بضاعته التي دفع ثمنها للأول.

3- أن يشهد الشهود علي رجل بجريمة القتل أو الزنا ويتعرفون عليه وعندما يدلون بأوصافه يقوم أولو الأمر بالقبض علي عدة أفراد (مُستنسَخين) كلهم يحملون نفس الصفات.. فكيف يميز الشهود بينهم وكيف يتعرفون علي مرتكب الجريمة حتي لا يؤخذ برئ بجريمة غيره.

وقس علي هذه الأمثلة الكثير والكثير.. لا شك أن هذا لو حدث فسوف تختل الحياة اختلالا مدمرا وسوف يسير الخلق إلي مصير لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالي.

وعلي هذه السُنَّة الكونية التي لا تتبدل في التنوع والاختلاف ضرب الله سبحانه وتعالي لنا أمثلة ونماذج فريدة ومبهرة منها علي سبيل المثال:

_إنفلونزا_الطيور_الإيدز · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_إنفلونزا_الطيور_الإيدزص ٢٠