تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه عظيم الدنيا ورئيسها ومشيرها وصاحب حلها وعقدها ومدبرها ووزيرها وأستادارها ودوادارها الكبير ألفى دينار وأشياء أخر من سكر وغير ذلك.

وفى هذه الأيام رسم السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى - عز نصره - للملك الظاهر (١) تمربغا بفرس خاص مسروج يركبه عند توجهه للجامع ولغيره إذا أراد أن يسير أو يتنزه - بسؤال عظيم الدنيا الدوادار الكبير حفظه الله على المسلمين له فى ذلك.

وفى يوم الأربعاء رابع عشره طلب السلطان - نصره الله - الشيخ (٢) كمال الدين بن إمام الكاملية وخلع عليه واستقر به فى تدريس المدرسة المجاورة لضريح سيدنا الإمام الشافعى رضي الله عنه من غير سعى منه فى ذلك بنفسه، غير أن العلائى ابن خاص بك (٣) وجوهر المعينى الساقى وغيرهما تكلموا عند السلطان فى ولاية الكمال، فإنه من أعز أصحابهما وجارهما ويترددون إليه ويتردد إليهما عوضا عن زين العابدين (٤) ولد قاضى القضاة شرف الدين يحيى (٥) المناوى الشافعى بحكم وفاته.

وفى يوم الإثنين تاسع عشره خرج أمير الحاج - بالحجاج من القاهرة - وهو الأمير (٦) يشبك الإسحاق الأشرفى الأمير آخور الثانى المعروف

(١) انظر الضوء اللامع ٣/ ١٦٧.

(٢) السيوطى: نظم العقيان، ص ١٦٣، السخاوى: الضوء اللامع ٩/ ٥٤٨، أما الكاملية فهى المدرسة المعروفة بدار الحديث الكاملية بخط بين القصرين، وقد أنشأها الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب سنة ٦٢٢ هـ، ووقفها على المشتغلين بالحديث النبوى الشريف ثم من بعدهم على جماعة الفقهاء الشافعية، انظر المقريزى: الخطط ٢/ ٣٧٤.

(٣) السخاوى: الضوء اللامع ٣/ ٣٣٠.

(٤) هو محمد بن يحيى المناوى نسبة إلى منية ابن خصيب، راجع الضوء ١١/ ٢٢٨.

(٥) السخاوى: الضوء اللامع ١٠/ ١٠٣٣.

(٦) السخاوى: شرحه ١٠/ ١٠٧٩.

إنباء الهصر بأنباء العصر · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنباء الهصر بأنباء العصرص ٦٦