تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السعدى أن يكون حاكما إلى ان يحضر البرهان ابن مفلح قاضى دمشق، فأذن للقاضى ولى الدين الأسيوطى الشافعى فى توليته فولاه وعين عليه [١٦٤ ب] وقبل منه وهذه مقدمة للوظيفة، ولما حضروا الختم وفرقت أجزاء البخارى وحضر السلطان وقرأ القارئ الذى هو الشيخ الإمام برهان الدين الكركى وحضر والده فجلس فوق الشيخ قاسم الحنفى تحت الشيخ تقى الدين الحصنى، والشيخ تقى الدين الحصنى تحت الحنفى موضع قاضى الحنابلة، وحضر السعدى فلم يجدله مكانا يجلس فيه من الزحمة فجلس خلف الحلقة فإنه تقدم له من أيام أنه جلس تحت سبعة: منهم القاضى الشريف كمال الدين الحنفى الذى هو مرصد لحل الأوقاف، وعند انتهاء المجلس ودعاء القارئ للسلطان وللقاضى الشافعى بالخصوص وبعدهما للقضاة [وبعد] فراغه من ذلك تقدم رئيس الدنيا ابن مزهر الأنصارى كاتب السر حفظه الله للسلطان وأعلمه أن شخصا يعرض كتبه بحضرته وهو ابن العفيف رئيس الطب فأذن له فدخل وعرض على القاضى الشافعى، ورسم لقضاة القضاة بلبس خلعهم على العادة فانصرفوا لذلك، ونادى الدويدار الثانى بحضرة السلطان بأعلى صوته: «القاضى بدر الدين السعدى» مرتين أو ثلاثا، فحضر فرسم له أن يلبس خلعة القضاء فلبسها وحضر والقضاة، ففوض السلطان له، وذلك من لفظ المقر الزينى كاتب السر وقال له السلطان:

«امشى مليح ولا تسمع لأحد» فقال له: «من حضر يمشى على قاعدة شيخه»، فقال السلطان: «بل أحسن» وانصرفوا على ذلك، وسقط فى يد الخطيب الحنبلى وابن الشنشى والبرهان ابن مفلح قاضى قضاة دمشق مع أنه وصل الخبر من دمشق عنه أنه طلع له جمرة وهو ضعيف منها، وبالغ بعض المتعصبين على السعدى فقال: «وانقضت عدة الميت وذكروا أنه كان حباكا وأبوه عوانيا»، وفاتهم أنه قرأ على الشيخ تقى الدين الشمنى والشيخ شهاب الدين

إنباء الهصر بأنباء العصر · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنباء الهصر بأنباء العصرص ٤١٤