تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له كل عسير عن العربان الذين سافروا فى خدمته أنهم قاتلوا أحسن عراكا من قتال التركمان فإنهم مالهم منعة ولا قوة سوى أن ولوا الأدبار، فخلع السلطان على الهجان - الذى هو القاصد - كاملية سمور وخلع عليه بقية الأمراء وأرباب الدولة وعظماؤها وحصل بذلك غاية السرور للمسلمين والمسئول من كرم الله تعالى القبض عليه بعد ذلك ودخوله إلى القاهرة كما وقع فى زمن الأشرف برسباى رحمه الله لما ملكوا قبرص ودخلوا ملكها وما ذلك على الله بعزيز.

وظهرت كرامة الشيخ الصالح الذى أخبر المقر الأتابكى فى ثامن عشرى جمادى الأول أن شاه سوار المخذول انكسر وسيقبض عليه وأخبر السلطان بذلك حتى إن السلطان أخبر كاتم سره بها حفظه الله فأرّخها.

وأخبرنى إمام مدرسة الأشرف برسباى بالعنبربين إنه كان فى صلاة الصبح فى المدرسة المذكورة ثامن عشرى شهر تاريخه وإذا بشخص دخل المدرسة وصاح بأعلى صوته: «سوار انكسر» ولما سلّمت سألت من الحاضرين: «سمعتم ما سمعت؟» قالوا «سمعنا ورأينا هيئة صوفى أو ما أشبه ذلك وانصرف».

وفى ثالث عشره عزل قانصوه الجمالى عن كشف الجسور والدم بالشرقية واستقر تغرى بردى الذى كان دوادار الصاحب علاء الدين بن الأنباسى عوضه ووزن ألف دينار وقرر عليه مالا يقوم به لديوان المفرد السلطانى، ووقع فى أمسه أو فى الذى قبله أن أبا السعادات البلقينى الذى تولى قضاء الشافعية بالديار المصرية بعد صلاح الدين المكينى فى دولة الظاهر خشقدم شكته زوجته وبنت عمه بنت البلقبنى التى كانت زوجا للخليفة المستنجد بالله أبى المظفر يوسف - دام شرفه - للسلطان بإغراء أخيها صلاح الدين المذكور، فأرسل إليه الأمير ناصر الدين ابن أبى الفرج نقيب الجيوش المنصورة رأس نوبته وأربع نقباء صحبة

إنباء الهصر بأنباء العصر · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنباء الهصر بأنباء العصرص ٣٦٥