تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنبلى لضعفه، وكان رئيس الدنيا ابن مزهر الأنصارى كاتب السر حفظه الله واقفا فى خدمته هو والدوادار الثانى فوقف للسلطان اثنان فى الحديد ومعهما محضر يدل على أن السلطان جهز قاضيا وشاهدا إلى بلد كذا بسبب من وقف له وأخبره عن هذين الاثنين اللذين حضرا فى الحديد أنهما قتلا شخصا لينظرا فى هذه القضية، فحضروا بهما بعد أن شهدوا على إقرارهما بالقتل وأودعوهما الحديد، فسألهما السلطان فأنكرا الإقرار والقتل فدفعهما للقاضى المالكى.

ثم طلب السلطان ابن الحاجب وجماعته - أعنى مستحقى ريع وقف ابن الحاجب - بسبب ما أنهى عنهم للمواقف الشريفة من شخص متزوج بجارية من العتقاء يسمى «أبو الخير الفيومى» الذى كان زركشيا ثم صار شاهدا يجلس فى حانوت بجوار جامع (١) الحاكم ثم خدم القاضى صلاح الدين المكينى فعمله قاضيا إن وقف ابن الحاجب جميع ما يتحصل منه بتواطؤ الناظر الذى هو من الذرية وزوج بعض المستحقين البلوانى ويأكلونه ولا يعطون المستحقين شيئا بل ولا الشعائر -. وهذا المذكور تزوج بجارية من عتقائهم وفعل بهم الأفاعيل التى ستذكر، وهو من الشريرين المشهورين بالجواب وقلة الأدب والمرافعة - فلما مثل ابن الحاجب بين يديه هو وابن البلوانى والمستحقون سألهم عن الوقف وعن متحصله وعن ما يصرف منه وعن ما يتأخر للمستحقين فما أفصحوا له بالجواب، فرسم لقضاة القضاة أن يعينّ كل واحد من نوابه نائبا ويجلسون بالجامع ليحرروا الوقف وشرطه ومتحصله ومصروفه، ويعلمون السلطان بذلك.

وفيه خلع على الجناب العالى الزينى أبى بكر بن المقر المرحوم الزينى عبد الباسط

(١) راجع عنه المقريزى: الخطط ٢/ ٢٧٧.

إنباء الهصر بأنباء العصر · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنباء الهصر بأنباء العصرص ٢٨٢