تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم: أنّ الله عز وجل شرع لنبيّه ﷺ بعد الهجرة جهاد أعدائه في الوقت الأليق به؛ لأنّهم لمّا كانوا بمكة.. كان المشركون أكثر عددا، فلو أمر الله المسلمين وهم قليل- بقتال الباقين.. لشق عليهم، فلمّا بغى المشركون، وأخرجوه عليه الصلاة والسلام من بين أظهرهم، وهمّوا بقتله، واستقرّ عليه الصلاة والسلام بالمدينة، واجتمع عليه أصحابه، وقاموا بنصره، وصارت المدينة دار إسلام، ومعقلا يلجؤون إليه.. شرع الله جهاد أعدائه، فبعث عليه الصلاة والسلام البعوث والسرايا، وغزا وقاتل هو وأصحابه..

حتّى دخل الناس في دين الله أفواجا، فلله الحمد والمنّة.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٦