دينهم ولا يرفعوا دورهم فوق دور المسلمين،ولا يحتفلوا بأعيادهم ظاهراً ولا ينشروا شيئاً من كتبهم بين المسلمين (1) .
ب - أو دار كفر،وتنقسم هذه الدار إلى قسمين:دار صلح وعهد،ودار حرب.
فأهل الصلح والعهد يوفى لهم بعهدهم إذا حصل منهم الوفاء،والعهد والصلح لا يكون مستمراً إلى الأبد بل لابد من توقيته بأجل،ومن العلماء من جعل أطول مدة للعهد والصلح عشر سنين أخذاً من أطول مدة صالح بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين في صلح الحديبية (2) .
أما أهل الحرب فلا علاقة بينهم وبين المسلمين إلا السيف والقتال والأخذ بكل طريق ومرصد -إذا أقيمت عليهم الحجة وكان بالمسلمين قوة واستطاعة- لإرغامهم على الخضوع لله ولدينه وليكون الدين كله لله،قال تعالى :((فَإذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدتُّمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإن تَابُوا وأَقَامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) [التوبة /5].
(1) - انظر ذلك مفصلاً في كتاب أحكام أهل الذمة للحافظ بن القيم.،وفي كتابي (( الخلاصة في أحكام أهل الذمة ))
(2) - حكى الطبري في كتاب اختلاف الفقهاء (ص 14) الإجماع على أن الصلح بين المسلمين والكفار لا يكون إلى الأبد. وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (20 / 217)