تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ،وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَكُنْتُ لأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَتَأَمَّرَ،أَوْ أَتَوَلَّى عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ،فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ:أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ،وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ،مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ وَإِلاَّ أَعَدْنَا الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعَةً،فَقُلْتُ:إِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ مِنَّا الأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ،ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أُبَايِعْكَ،فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَنَزَوْا عَلَى سَعْدٍ فَقَالُوا:قَتَلْتُمْ سَعْدًا،فَقُلْتُ:قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً،وَلَكِنْ وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا،فَمَنْ كَانَ فِيكُمْ تُمَدُّ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،إِلاَّ مَنْ بَايَعَ رَجُلاً مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لاَ يُبَايَعُ لاَ هُوَ وَلاَ مَنْ بُويِعَ لَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَ." (1)

هذه الأمثلة وغيرها مما يدل على التزام الشورى في البيعة والخلافة.

ــــــــــــ

(1) - مسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار - (1 / 299)(194) صحيح

قال · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٨٩