تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللَّهُ بِالْفَقْرِ،وَلَا ظَهَرَتْ - أَوْ قَالَ:شَاعَتِ - الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ إِلَّا عَمَّمَهُمُ الْبَلَاءُ،أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ،قُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ " (1)

عَنْ أَبِي فِرَاسٍ،قَالَ:شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ،قَالَ:فَقَالَ:يَا أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَرَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ،فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَيُرِيدُونَ بِهِ الدُّنْيَا،أَلَا فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ،أَلَا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ،وَإِذِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا،وَإِذْ يُنَبِّئُنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ،فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ،وَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ،فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ،أَلَا مَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ،وَمَنْ رَأَيْنَا بِهِ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ،سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ،أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ،وَلِيُعَلِّمُوكُمْ سُنَنَكُمْ،وَلَا أَبْعَثُهُمْ لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ،وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ،أَلَا فَمَنْ رَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ،فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّكُمْ مِنْهُ .قَالَ:فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتَ عَامِلًا مِنْ عُمَّالِكَ فَأَدَّبَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ رَعِيَّتِهِ فَضَرَبَهُ،إِنَّكَ لَمُقِصَّهُ مِنْهُ ؟

(1) - جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ (1311 ) صحيح لغيره

قال · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٥٢