تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ:﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة]،خَاتِمَةُ بَرَاءَةَ،قَالَ:فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ،ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ،ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ:وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ،عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ،وَأَهْلَ الْعِرَاقِ،وَفَتَحَ أَرْمِينِيَةَ،وَأَذْرَبِيجَانَ،فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةُ اخْتِلاَفُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ،فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ،وَالنَّصَارَى،فَبَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ:أَنْ أَرْسِلِي الصُّحُفَ لِنَنْسَخَهَا فِي الْمَصَاحِفِ،ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ،فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ،فَدَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ،وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ،وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ،وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ،وَقَالَ لَهُمْ:مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ،فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ،وَكَتَبَ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ،وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا،وَأَمَرَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى أَوْ يُحْرِقَ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ:فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ:فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْتُ

قال · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٤٢