تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - سَيَبْقَى فِي أُمّتِهِ حَتّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا بِآخِرِ أَعْمَالِهَا،فَإِنّهُ لِلّذِي حَمَلَنِي عَلَى أَنْ قُلْت مَا قُلْت " (1)

وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ،قَالَ:خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَأَتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ فَنَزَلَ عَنْهَا وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ،وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ فَخَاضَ بِهَا الْمَخَاضَةَ،فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا،تَخْلَعُ خُفَّيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ،وَتَأْخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ،وَتَخُوضُ بِهَا الْمَخَاضَةَ ؟ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ،فَقَالَ عُمَرُ:"أَوَّهْ لَمْ يَقُلْ ذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ جَعَلْتُهُ نَكَالًا لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ فَأَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللَّهُ بِهِ أَذَلَّنَا اللَّهُ " (2) .

فالاعتصام بالكتاب والسنة والتلقي منهما قضية مسلمة لا تقبل النقاش،ولقد استمرت الأمة على هذا الفهم قروناً،ولكنها أصيبت في الأعْصُر المتأخرة بالانحرافات حتى جُهلت المسلَّمات ووجد من أبناء المسلمين من يجادل في هذا،بل وربما وجد فيمن ينتسبون إلى الدعوة،فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ــــــــــــ

(1) - سيرة ابن هشام - (2 / 660) صحيح

(2) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (194 ) صحيح

قال · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٣٣