تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باللّه واليوم الآخر ..فلا يوجد الإيمان ابتداء وهذا الشرط مفقود .. ولا يوجد الإيمان،ثم يتخلف عنه أثره الأكيد. (1)

فما وقع التفرق والاختلاف إلا عندما قصَّرَ المسلمون في فهم الكتاب والسنَّة وزاحموهما بمصادر ومقررات خارجية من فلسفات الأمم وأهواء النفوس، ولاسيما في الأعصر الأخيرة ،والبشرية لا يمكن لها أن تتقارب وتتوحد إلا إذا وحدت مصادر فهمها وتلقيها،فإن الناظر في الفلسفات البشرية والمذاهب الفكرية والسياسات العملية يجد بينها بوناً شاسعاً واختلافاً كبيراً يصل إلى التضاد والتناقض،ولذلك فإنه لا سبيل لوحدتها وإزالة ما بينها من اختلاف وتناقض،ويبرأ من النقص والهوى ويخضع له الجميع سوى وحي الله المنزل في كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،لأنه من تشريع الله الخالق لكل شيء،الحكيم الخبير الذي أحاط علمه بكل شيء،قال تعالى:((ومَا كَانَ رَبُّكَ نَسِياً)) [مريم:64]،وقال تعالى:((لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ)) [البقرة:255 ]،وقال:((وكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً)) [النساء:26 ]،وقال تعالى:((الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ ولَمْ يَتَّخِذْ ولَداً ولَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)) [الفرقان:2 ]،وقال تعالى:((ولَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى ورَحْمَةً لِّقَوْمٍ

(1) - فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 690)

قال · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٢١