تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : سهلا لطيفا برفق ولين وأدب في اللفظ ، من دون فحش ولا صلف ولا غلظة في المقال او فظاظة في الأفعال " لعله " بسبب القول اللين " يتذكر " ما ينفعه فيأتيه " أو يخشى " ما يضره فيتركهفإن القول اللين داع لذلك والقول الغليظ منفر عن صاحبه وقد فسر القول اللين في قوله تعالى : " فقل له هل لك إلى أن تزكى * وأهديك إلى ربك فتخشى "

فإن في هذا الكلام من لطف القول وسهولته وعدم بشاعته مالا يخفى على المتأمل فإنه أتى بـ " هل " الدالة على العرض والمشاورة والتي لا يشمئز منها أحد ودعاه إلى التزكي والتطهر من الأدناس التي أصلها التطهر عن الشرك , الذي يقبله عاقل سليم ولم يقل " أزكيك " بل قال " تزكى " أنت بنفسك ثم دعاه إلى سبيل ربه الذي رباه و أنعم عليه بالنعم الظاهرة والباطنة التي ينبغي مقابلتها بشكرها وذكرها فقال : " و أهديك إلى ربك فتخشى "

(( فإن كان أسلوب الخطاب هذا لذلك الطاغية فكيف بإخوانكم المسلمين يرحمكم الله ))

~ 2 ~

رسالة إلى كل مسؤول نقول :

إلى كل من ولي أمر المسلمين سواء كانت ولاية عامة أو ولاية خاصة كن رفيقا بمن هم تحت مسئوليتك فقد قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم من ولي من أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه "

فكن معينا لهم على قضاء حوائجهم ، و إياك أن تماطل بهم أو تسعى للإضرار بهم فإن الله سائلك عن ذلك فإن أحسنت أحسن الله إليك و إن أسأت جازاك الله على إساءتك بما تستحق وكنت مذموما في الدنيا والآخرة .

~ 3 ~

رسالة إلى كل أب و أم أنعم الله عليهما بالبنين والبنات والى كل معلمه ومعلم انعم الله عليهما بذلك العلم نقول :

إن الله رفيق يحب الرفق · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله رفيق يحب الرفقص ٢