فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار، وإلا كانوا جهالا .. والحكم به (بما أنزل الله) واجب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكلِّ من تبعه، ومن لم يلتزم حكم الله ورسوله فهو كافر» (1).
2 - الحافظ ابن كثير رحمه الله:
يقول ابن كثير في تفسير قوله -تعالى-: ﴿???????????? ????????????????? ??????? ???? ?????? ???? ???? ???? ?????? ????????? ?????????? ???????????﴾ [المائدة:50]: «ينكر-تعالى- على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعَدَلَ إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات مما يضعونها بأهوائهم وآرائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان، الذي وضع له الياسق: وهو عبارة عن كتاب مجموع
(1) منهاج السنة النبوية: 3/ 22، قوله: وإلا كانوا جهالا، يريد أن من لم يلتزم حكم الله ورسوله واستحل الحكم بخلافه فهو إما أن يكون كافرا وإما أن يكون جاهلا بوجوب الحكم بما أنزل الله.