تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

في بيان مفهوم الحكم بما أنزل الله

مع الجهل بحقيقة الإسلام والبعد عنه، ومع جهود المحادِّين لله ورسوله، أخذت عدَّة مفاهيم شرعية تتغير في عقول الناس وتتبدَّل, وتنحرف عن معناها الأصلي، ومن تلك المفاهيم التي أصابها الضُّمور في عقول الناس: مفهوم الحكم بما أنزل الله، فقد انحصر مفهوم الحكم بما أنزل الله على شموله واتساعه في بعض أجزائه؛ فبعضهم يحصره في التشريعات والأحكام المتعلِّقة بالأسرة من زواج، وطلاق، وحضانة وغير ذلك، والبعض الآخر يحصره في العقوبات الشرعية من الحدود (1) وغيرها، والبعض الآخر يحصره في مجرد كلمة عائمة مجملة تكتب فيما يسمونه «الدستور» أو ما شابهه من المسميات، من غير أن يكون لها تأثير في واقع

(1) بل إن بعض الناس إذا ذكر أمامه لفظ «الحكم بما أنزل الله» فلا يكاد يفهم منه غير قطع يد السارق، أو رجم الزاني، ويتصور أن هذا هو المراد بالحكم بما أنزل الله، وأن الداعين إلى تحكيم شرع الله إنما يدعون فقط لقطع يد السارق أو رجم الزاني، ولقد كان هذا الفهم القاصر والمبتور للحكم بما أنزل الله أحد الوسائل والسبل التي يستغلها العَلْمانيون لمهاجمة الدعوة إلى تحكيم شرع الله.

إن الله هو الحكم .. · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن الله هو الحكم ..ص ١٧