فصل
في بيان الردِّ على وسائل الحكام وأعوانهم
في الترويج للحكم بغير ما أنزل الله
للحكام المبدلين المغيرين وأعوانهم وسائل متعددة في ذلك، وكنت عزمت على الإشارة إلى بعض هذه الوسائل والرد عليها على سبيل الاختصار، لكني عدلت عن ذلك، ورأيت أنه من غير الدخول في تفصيلات الرد على هذه الشبه أو الوسائل -لأن هذه الوسائل أو الشبه متعددة ومختلفة باختلاف الأزمان والأماكن، وأهواء قائليها -يمكننا أن نعطي ضابطاً صحيحاً يصلح للرد على جميع الشبه أو الوسائل التي قيلت أو التي يمكن أن يزينها الشيطان مستقبلاً في نفوس متبعيه، وهذا الضابط يتمثل في أنه قد ثبت بالأدلة القطعية سنداً ومعنى، وجوب الحكم بما أنزل الله في كتابه، وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، في كل مكان وكل زمان، وعلى كل أحد في الصغير والكبير من الأمور، وأن الأدلة الشريعة الصحيحة يصدق بعضها البعض، ويعضد بعضها البعض، ولا يمكن أن تتناقض، ومن هنا فإنه من المحال أن تكون هناك قاعدة