تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إنزال الملك يبشره بالفاتحة وبالآيتين من سورة البقرة

فخرج مسلم من حديث عبد اللَّه بن عباس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى اللَّه تبارك وتعالى [عنها] قال: بينما جبريل عليه السّلام قاعدا عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، ولم يفتح قط إلا اليوم! فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم! فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتها، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، [لم] تقرأ بحرف منها الا أعطيته [ (1) ] .

وأما الملك الّذي نزل بتصويب الحباب

ففي مغازي الأموي، عن أبيه قال: وزعم الكلبي عن أبى صالح، عن ابن عباس رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما قال: بينما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يجمع الأقباض وجبريل عن يمينه، إذ أتاه ملك من الملائكة، قال: يا محمد، إن اللَّه يقرأ عليك السلام، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: هو السلام، ومنه السلام، وإليه السلام، فقال الملك: إن اللَّه يقول لك: إن الأمر الّذي أمرك به الحباب ابن المنذر، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: يا جبريل! هل تعرف هذا؟ قال: ما كل أهل السماء أعرف، وإنه لصادق، وما هو بشيطان [ (2) ] .

وإسناد هذا الحديث ليس بذاك، وقد خالف فيه

محمد بن عمر الواقدي فقال: حدثني ابن أبى حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما قال: نزل جبريل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم

[ (1) ] (مسلم بشرح النووي) : 6/ 339، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب (43) فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، حديث رقم (806) .

[ (2) ] قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) : 3/ 327، قال الأموي: حدثنا أبى قال: وزعم الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس به، والكلبي وهو مدلس.

إمتاع الأسماع · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إمتاع الأسماعج ٩ · ص ٥٢