تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه الصلاة وهي آخر صلاة صلاها النبي المصطفى إماماً بالأمة تمثل ما أراد الله ورسوله وما وقع على مرادهما أصدق تمثيل: إن جلوس النبي - صلى الله عليه وسلم - ?وقيام أبي بكر - صلى الله عليه وسلم - ?رمز إلى قيام أبي بكر بالأمر كله من بعده. إنه جلس وسيغادر الحياة. إن قيام أبي بكر بالأمر إنما هو من خلف رسول الله فأبو بكر متبع له في قيادته وإمامته للأمة والناس مؤتمون بأبي بكر الذي هو مؤتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ??

ألا ما أروعها من صورة!! فمن أولى من صاحبها بولاية الأمر بعد (صاحبه) ؟!

·??وعن عبد الله بن زمعة - رضي الله عنه - ?قال : لما استُعِز برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال الى الصلاة?فقال: (مروا من يصلي للناس) فخرجت فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائباً فقلت: يا عمر قم فصل بالناس فتقدم فكبر فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?صوته وكان عمر رجلاً مجهراً قال: (فأين أبو بكر! يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون) فبعث الى أبي بكر فجاء بعد?أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس. رواه أبو داود وأحمد.

·??وعن أنس قال: لم يخرج الينا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ?ثلاثاً فأُقيمت الصلاة فذهب ابو بكر يتقدم. فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ?بالحجاب فرفعه، فلما وضح لنا وجه نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ?ما نظرنا منظراً قط كان أعجب الينا من وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ?حين وضح لنا. قال: فأومأ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ?بيده الى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ?الحجاب. فلم نقدر عليه حتى مات. متفق عليه.

إمامة الصديق · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إمامة الصديقص ٧٩