تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورابعها : قوله تعالى: ﴿ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ﴾ ?وهذا أكثر ما يليق بأبي بكر لأنه متأكد بقوله تعالى: ﴿ ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة ﴾ ?ومتى كان الأمر كذلك وجب القطع بصحة إمامة أبي بكر إذ لو كانت باطلة لما كانت هذه الصفات لائقة به أ.هـ بتصرف وجاءت بعدها في السياق مباشرة آية الولاية فهي مكملة لها.

آية (الولاية)

وهي قوله تعالى: ﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ﴾ ??المائدة:55،56).

وهي في أصلها عامة. ولكن إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية الأولى بالوصف يكون أبو بكر هو الأولى؛ لأنه هو الذي أقام الصلاة وآتى الزكاة على المستويين الشخصي والجماعي على أكمل وجه ?(1)???

والآية التي بعدها تقول: ﴿ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ﴾ ?وكان خصوم أبي بكر مكبوتين مغلوبين. وقد تحقق له الغلب على خصومه أكثر مما تحقق لعلي??

·??فإن الله تعالى مكن للصديق في الأرض.

·??وبايعته الأمة جميعاً.

·??ونصره على المرتدين نصراً حاسماً.

·??وما مات إلا وجيوشه تصاول جيوش أكبر دولتين في العالم آنذاك وتحرز النصر والغلب المتلاحق عليهم. فأي غلب أعظم من هذا؟!!

بينما لم يكن علي سلطانه مبسوطاً. ولم يتغلب إلا على الخوارج.

وكان غلباً جزئياً إذ ظلت فلولهم هنا وهناك تعيث فساداً حتى تمكنوا

في نهاية المطاف من قتله - رضي الله عنه - ??

أما أهل الشام –بقيادة معاوية - رضي الله عنه - ?فقد رجحت كفتهم شيئاً فشيئاً لا سيما في أخريات عهد علي. ولا شك أن علياً من حزب الله. لكن تحقق الآية في أبي بكر أكثر وأوضح.

(1) ? ??راجع ما جاء في الفقرة (5) عند الكلام على آية التمكين في سورة الحج .

إمامة الصديق · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إمامة الصديقص ٧٢