وهذا ملخص قول الإمام الرازي في الآية أنقله بتصرف:
إن هذه الآية يجب أن يقال: إنها نزلت في حق أبي بكر - رضي الله عنه - ?والدليل على ذلك: إن هذه الآية مختصة بمحاربة المرتدين . وأبو بكر هو الذي تولى محاربة المرتدين ولا يمكن أن يكون المراد هو الرسول عليه السلام لأنه لم يتفق له محاربة المرتدين ...
ولا يمكن أن يكون المراد هو علي لأن علياً لم يتفق له قتال أهل الردة. فإن قالوا: بل قتاله مع أهل الردة لأن كل من نازعه في الإمامة كان مرتداً قلنا: هذا باطل من وجهين:
·??الأول : إن اسم المرتد إنما يتناول من كان تاركاً للشرائع الإسلامية، والقوم الذين نازعوا علياً ما كانوا كذلك في الظاهر، وما كان أحد يقول: إنه إنما حاربهم لأجل أنهم خرجوا عن الإسلام، وعلي لم يسمهم البتة بالمرتدين.
·??الثاني: أنه لو كان كذلك لوجب بحكم ظاهر الآية أن يأتي الله بقوم يقهرونهم ويردونهم إلى الدين الصحيح، ولما لم يوجد ذلك البتة علمنا أن منازعة علي في الإمامة لا تكون ردة. وإذا لم تكن منازعته ردة لم يمكن حمل الآية على علي لأنها نزلت فيمن يحارب المرتدين.