تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

???ولما مكن الله لأبي بكر قاتل الناس على الزكاة حتى صاروا يؤدونها سواء منهم من كان مسلما فامتنع عن أدائها، أم كان كافراً فأسلم. وعلي لم يفعل ذلك في حال تمكينه، وذلك لانشغاله بإخماد الفتن – كما قلنا – وقد قتل فيها عشرات الآلاف من المصلين والمزكين من الطرفين. ما قلل عددهم. ومن الطبيعي أن تستنزف الحروب الداخلية أموال الأمة ومواردها ما يؤدي إلى افتقار كثير ممن كان يؤدي الزكاة ويجعلهم غير قادرين على أدائها!

فكان الذي – لما مكن الله له في الأرض - أقام الصلاة وآتى الزكاة على الوجه الأكمل هو الصديق. فهو أولى بالخلافة والتمكين لاستيفائه شروطه كاملة.

?

آية الأعراب في سورة (الفتح)

وهي قوله تعالى: ﴿ قل للمخلفين من الأعراب ستدعون الى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون * فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليماً ﴾ ??الفتح:16).

وهذه الآية لم تكن إلا في حق أبي بكر - رضي الله عنه - ???

·?فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ?لم يقاتل بعد نزولها (أي بعد صلح الحديبية) قوماً أولي بأس شديد فأسلموا:

·?فيهود خيبر لم يسلموا.

·?ومكة فتحت بلا قتال أو بأس شديد.

·?وأهل الطائف أسلموا طواعية، ولم يسلموا بقتال.

·?وتبوك لم يحصل فيها قتال، ولم يسلم أحد. هذا كل ما حصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ?بعد نزول الآية. فليس هو المقصود بها.

·?وعلي - رضي الله عنه - ?لم يقاتل أحداً في عهده على الدخول في الإسلام. بل قاتل أناساً مسلمين:

·?قاتل أهل مكة والمدينة?في (الجمل). ولم يكن قتالاً على الإسلام فما كان أحد الفريقين يتهم الآخر بالخروج منه فهو يقاتله ليدخله فيه. ولم يحدث أي تحول في اعتقاد الفريق الذي قاتله.

·?والخوارج لم يكونوا كفاراً، بل مبتدعين . ولم يقاتلهم

إمامة الصديق · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إمامة الصديقص ٦٧