تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا نعمةَ النبوة والهداية إلى الحق. وهي غير مقصودة في الآية لأنها لا تجزى. والآية في ذكر النعمة التي تجزى. وهي عامة في أعناق الجميع وليست خاصة بأبي بكر وحده.

وفي السورة وعد لأبي بكر بقوله تعالى?? ﴿ ولسوف يرضى ﴾ ?وهو يشبه تماماً ما وعد الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم - ?في سورة الضحى بقوله: ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ ?وهو خاص بأبي بكر. كذلك فيها قوله عنه : ﴿ سنيسره لليسرى ﴾ ?وهو يشبه ما قاله عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - ?في سورة الأعلى:

﴿ ونيسرك لليسرى ﴾ ?، وذلك خاص بأبي بكر أيضاً.

فأبو?بكر?هو??الأتقى?،?وغيره?–?كأمية?بن?خلف?الذي نزلت فيه الصفات المقابلة – هو (الأشقى?، والفرقان بينهما واضح جلي وضوح?النهار مع الليل. ففضل أبي بكر وتميزه كتميز النهار عن الليل?? ﴿ والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى * إن سعيكم لشتى * فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى ﴾ ?

وبمال أبي بكر منَّ الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ?في سورة الضحى فقال: ﴿ ووجدك عائلاً فأغنى ﴾ ??وبفضله - وهو من معاني الآية - أمره أن يحدث: ﴿ وأما بنعمة ربك فحدث? ﴾ ??والله تعالى يقول : ﴿ ولا تنسوا الفضل بينكم? ﴾ ??البقرة:237)، وأبو بكر هو صاحب الفضل الذي نوه الله بذكره بقوله: ﴿ ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ﴾ ??النور:22). وبذلك نوه النبي - صلى الله عليه وسلم - ?وحدث كما أمره الله تعالى.

بين النهار والليل والمؤمن والمنافق

إمامة الصديق · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إمامة الصديقص ٥٩