جاء?في أسباب النزول للسيوطي: أخرج الحاكم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: أراك تعتق رقاباً ضعافا فلو أنك أعتقت رجالاً جلداً يمنعونك ويقومون دونك يا بني، فقال: يا أبت إنما أريد ما عند الله، فنزلت هذه الآيات فيه?? ﴿ فأما من أعطى واتقى ﴾ ?إلى آخر السورة. وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة: أن أبا بكر أعتق سبعة كلهم يعذب في الله ، وفيه نزلت ﴿ وسيجنها الأتقى ﴾ ?إلى آخر السورة. وأخرج البزار عن ابن الزبير قال: نزلت هذه الآية: ﴿ ومالأحد عنده من نعمة تجزى ﴾ ?الى آخرها في أبي بكر الصديق.
الآية لا تنطبق إلا على الصديق - رضي الله عنه -
قد يحاول البعض – كما مر بنا ذكره في المقدمة - أن يماري في اختصاص الصديق بفضل هذه الآية الكريمة، ولكن الاختبار ليس في صالحه أبداً، إنما يظهر بجلاء أن فضائل هذه السورة لا تنطبق تمام الانطباق إلا على الصديق - رضي الله عنه - ???فضلاً عن هذه الآية. فلو أخذنا حال الخلفاء الراشدين الثلاثة وأجرينا الاختبار لتبين لنا ما يلي:
إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ?تأخر إسلامه إلى السنة الثالثة أو ما بعدها، والسورة من أول ما نزل ولعلها سبقت في نزولها إسلامه. ولم يكن إنفاقه كأبي بكر وهو القائل:??ما استبقنا إلى خير إلا سبقني إليه أبو بكر)(1)??
(1) رواه أحمد.