تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحدهما في آخر البيت والثاني في صدر المصراع الأول كقول البحتري:

ضرائب أبدعتها في السماح ... فلسنا نرى لك فيها ضريبا

«فالضرائب» جمع ضريبة وهي السجية والطبيعة والفطرة، يقال:

هذه ضريبته التي ضرب عليها، أي طبع وفطر عليها، ويقال: فلان ككريم الضريبة، ولئيم الضريبة، أي الطبيعة. و«الضريب» في آخر البيت: النظير والمثل، «فالضريبة والضريب» راجعان إلى أصل واحد في الاشتقاق.

٢ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في حشو

المصراع الأول، كقول امرئ القيس:

إذا المرء لم يخزن عليه لسانه ... فليس على شيء سواه بخزان (١)

فالفعل «يخزن» وصيغة المبالغة «خزّان» في آخر البيت مما يرجعان في الاشتقاق إلى أصل واحد.

٣ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق وأحدهما في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول، كقول ابن عيينة المهلبي:

فدع الوعيد فما وعيدك ضائري ... أطنين أجنحة الذباب يضير؟

«فضائر» و«يضير» مما يجمعهما الاشتقاق.

٤ - ومنه ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق

(١) المعنى: إذا لم يخزن المرء لسانه على نفسه ولم يحفظه مما يعود ضرره إليه، فلا يخزنه على غيره ولا يحفظه مما لا ضرر له فيه.

علم البديع · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علم البديعص ٢٣٠