تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال له جناس «قلب مجنح». وإذا نظرنا إلى مجيء أحد اللفظين عكس الآخر في جميع حروفه قلنا إن فيه جناس «قلب كل» أيضا.

ومنه كذلك قول الشاعر:

قد لاح أنوار الهدى ... في كفه في كل حال

٤ - مستو: وهذا النوع سماه قوم المقلوب، وسماه السكاكي مقلوب الكل، وعرفه الحريري في مقاماته بما لا يستحيل بالانعكاس، وهو أن يكون عكس لفظي الجناس كطردهما، بمعنى أنه يمكن قراءتهما من اليمين والشمال دون أن يتغير المعنى، نحو قوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ* فإنك لو عكست هذا التركيب فبدأت من الكاف في فَلَكٍ* إلى الكاف في كُلٌّ* كان هو بعينه.

وكذلك الشأن في قوله تعالى: وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. ومنه قول الحريري: «ساكب كاس». ومن الغايات في هذا الباب قول القائل:

لبق أقبل فيه هيف ... كل ما أملك إن غنى هبه

فهذا البيت كل كلمة منه بانضمامها إلى أختها تجانسها في القلب.

وأعلى من البيت السابق منزلة قول سيف الدين بن المشد:

ليل أضاء هلاله ... أنى يضيء بكوكب

فكل كلمة في هذا البيت تقرأ مستوية ومقلوبة، وهو مما لا يستحيل بالانعكاس.

...

وهناك نوع من الجناس غير الأنواع السابقة يسميه علماء البديع «الجناس الملفق».

علم البديع · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علم البديعص ٢١٤