تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدقيق، وجمع بين النجم والشجر في السجود أي الانقياد لإرادة الله سبحانه.

ومنه قوله ﷺ: «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» (١). فجمع الأمن ومعافاة البدن وقوت اليوم في حكم واحد هو حيازة الدنيا وامتلاكها بحذافيرها أي من جميع نواحيها.

ومنه شعرا قول أبي العتاهية:

إن الفراغ والشباب والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسدة

فجمع الشاعر بين الفراغ والشباب والجدة أي الاستغناء في حكم واحد هو المفسدة، أي أن هذه الأمور تؤدي بصاحبها إلى الفساد.

التفريق

التفريق في اللغة ضد الاجتماع.

والتفريق في اصطلاح البديعيين هو إيقاع تباين بين أمرين من نوع، في المدح وغيره. وهذا معناه أن المتكلم أو الناظم يأتي إلى شيئين من نوع واحد فيوقع بينهما تباينا وتفريقا بفرق يفيد زيادة وترجيحا فيما هو بصدده من مدح أو ذم أو نسيب أو غيره من الأغراض الأدبية.

ومن أمثلة التفريق قول رشيد الدين الوطواط:

(١) السرب بكسر السين وسكون الراء: النفس وهو المراد هنا، ومن معانيها أيضا: الجماعة من النساء والبقر والقطا والشاء والوحش، والجمع أسراب، والحذافير: النواحي، واحدها حذفار.

علم البديع · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علم البديعص ١٥٦