وقال- سبحانه-: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾[الأحزاب، الآية: 33]. وقال- تبارك، وتعالى-: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾[الأحزاب، الاية: 53]. وقال- تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ﴾. [الأحزاب، الآية: 59]
وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: "المرأة عورة" يعني أنه يجب سترها .
الحجاب عفة :
فقد جعل الله- تعالى- التزام الحجاب عنوان العفة، فقال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ ﴾.[الأحزاب، الآية: 59]. لتسترهن بأنهن عفائف مصونات ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ فلا يتعرض لهن الفساق بالأذى، وفي قوله- سبحانه-: ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ إشارة إلى أن في معرفة محاسن المرأة إيذاء لها، ولذويها بالفتنة والشر.
ورخص- تبارك، وتعالى- للنساء العجائز، اللائي لم يبق فيهن موضع فتنة، في وضع الجلابيب، وكشف الوجه والكفين، فقال- عز وجل-: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً ﴾. أي: إثم، ﴿ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾. [النور، الأية:6]. ثم عقبه ببيان المستحب والأكمل فقال- عز وجل-: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ﴾ باستبقاء الجلابيب، ﴿خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ . [النور، الآية:65]. فوصف الحجاب بأنه عفة، وخير في حق العجائز فكيف بالشابات ؟
الحجاب طهارة :