قال : وماذا يعني هذا.. إننا نشاهد عشرات الحسناوات كل يوم على شاشة التلفزيون.
قلت : ويقولون إنها سيدة بيت ممتازة.. وبيتكم من أرتب البيوت وأنظفها..
قال : خادمة بثلاثين ديناراً شهرياً تجعل البيت من أنظف البيوت وأجملها. (ضقت برهة أتأمل في إجاباته)
قطع صمتي على الفور قائلاً : ماذا غير هذا ؟ قل.
قلت : وأنها طاهية ماهرة.. تطهو لك أطيب الطعام..
قال : قم معي لآخذك إلى مطاعم تقدم لك أكلات لم تذق مثلها في حياتك!
قلت :.. وتحدثوا عن عذوبة لسانها ورقة حديثها..
قال : سكرتيرتي في العمل أعذب لساناً منها وأرق حديثاً.
قلت : ولكن..
قال : ماذا بقي عندك من صفات حسنة؟
ليتذكرن دائماً أن الغريزة الجنسية أقوى الغرائز عند الرجل، وهي دافعه الأول إلى الزواج، وإلى تكراره من أخرى إن لم تلبه الأولى كما أمر الإسلام وأكد.
قال : أغلب النساء يحسن تربية أولادهن.
قلت (وقد فطنت إلى ما أفحمه به) : ما دام الحال كما تقول.. فلماذا تريد الزواج من غيرها؟ ما دام في زوجتك كل هذه الصفات مجتمعة.. فأنت لا تفتقد فيها شيئاً حتى تبحث عنه عند غيرها!
قال بحدة ظاهرة على الفور : ومن قال إني لا أفتقد عندها شيئاً!
قلت بفرح من وصل إلى شيء ظل يبحث عنه زمناً : هذا ما أردت معرفته منك. قال: أوتريد معرفته؟
قلت : بكل تأكيد.
قال : إنه الذي يدفعنا أساساً إلى الزواج.
قلت : غريزة الجنس؟
قال : وهل غيرها!
قلت : تعني أن زوجتك.. (وسكت إذ لم أجد عبارة مناسبة).
قال : أجل.. زوجتي باتت تكره المعاشرة.. ترفضها كثيراً.. تنصرف عنها إلى بيتها وأولادها.
قلت : أراك على حق.
قال : بالله عليك مَن مِن العزاب الشباب يتزوج من أجل أن يأكل طعاماً طيباً وأمه تطبخ له أطيب ما يحب ؟! ومن منهم يتزوج لأنه يبحث عمن يغسل له ثيابه أو يكويها وفي البلد عشرات المصابغ تفعل هذا؟ لنكن واقعيين وصرحاء..