============================================================ على ابن شبرمة وسألته عن ذلك ، فقال : البيع جائز ، والشرط جائز . فقات ب هؤلاء من فقهاء الكوفة ، وقد اختلفوا علي في هذه المسألة كل الاختلاف ، ففجزني أن أسأل كل واحد منهم عن حجته ، فدخلت على أبي حنيفة ، فأعدت السؤال عليه ، فأعاد جوابه ، فقلت : إن صاحبيك يخالفانك ، فقال : لا اداري ما قالا ، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن الي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط ، فدخلت على ابن أبي ليلى ، فقلت له مثل ذلك ، فقال : لا أدري ما قالا ، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها : أنها لما أرادت أن تشتري بريرة رضي الله عنها ، ابى مواليها إلا بشرط أن يكون الولاء لهم ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال صلوات الله عليه وسلامه : اشتري واشترطي لهم الولاء ، فإن الولاء لمن أعتق ، ثم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله فهوباطل، كتاب الله أحق ، وشرط الله أوثق ، والولاء لمن أعتق . فدخلت على ابن شبرمة و قلت له مثل ذلك ، فقال لا آدري ما قالا ، حدثني محارب بن دثار عن أبي ازبير عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى منه ناقة في بعض الغزوات ، وشرط له ظهرها إلى المدينة . (1) ب) بيع حاصر لباد: ورد في الحديث النهي عن أن يبيع حاضر لباد . فقد روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر باد(2) هوروى مسلم وأصحاب السنن عن جابر آن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لايبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"1.
ممنى بيع الحاضر للبادي : هو أن يخرج الحضري إلى الباذي ، وقد جلب سلعة . فيعرفه السعر ، ويقول : أنا أبيع لك .
(1) انظر المبسوط للسرخي : (12/12 فما بعدها) وفتح القدير (214/5)
(2) اخرجه البخاري في البيوع في أبواب متعددة
(3) اخرجه مسلم في البيوع برقم (1522) واخرجه الترمذي برقم (1223) وأخرجه آبو داود في البوع برقم (3442) وابن ماجه برقم (2176)