وقد بينا فيما تقدم أنه منصوص له في الجديد في غير موضع ولذلك اعتمد مذهب معمر بن نضلة رضي الله عنه في تخصيصه الاحتكار بالطعام حالة الضيق على الناس ولم يعتمد قول ابن عباس في تخصيص المرتد بالرجل دون المرأة ولا قول من خصص نفي الزكاة عن الخيل ببعض أصنافها إما على القول الآخر المشهور له في الجديد أن قول الصحابي ليس بحجة أو لأن غير هؤلاء من الصحابة خالفوهم في ذلك فقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قتل المرتدة أو قال تقتل إذا لم ترجع إلى الإسلام وعن عمر رضي الله عنه أنه امتنع من أخذ الزكاة من الخيل لما سأله أربابها ذلك وقال حين أخذها منهم ما لم تكن سنة راتبة وإذا اختلف الصحابة أو تعارضت أقوالهم فيبقى العام على عمومه والله أعلم
القسم الثاني أن يكون لخبر محتملا لأمرين فيحمله الصحابي الراوي أو المطلع عليه على أحدهما وقد مثل ذلك جماعة بمثالين
أحدهما حمل ابن عمر وأبي برزة رضي الله عنهما التفرق الموجب للبيع على التفرق بالأبدان
والثاني قول عمر رضي الله عنهما في قضية المصارفة والله لا تفارقه وبينك وبينه شيء ثم احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء على المجلس دون المقابضة على الفور وفي كل من هذين المثالين نظر
أما الأول فلأن الظاهر من قوله صلى الله عليه وسلم حتى يتفرقا التفرق بالأبدان