تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوابه أن الرد إلى الله والرسول إنما يكون إذا كان الحكم المطلوب موجودا في الكتاب أو السنة وحينئذ متى عدل عنهما كان تركا للواجب فأما إذا لم يوجد ذلك في الكتاب ولا في السنة منصوصا عليه فلا يكون في الرجوع إلى أقوال الصحابة ترك للواجب والقول باتباع مذهب الصحابي مشروط بعدم معارضته للكتاب أو السنة إلا في تخصيص أو حمل على أحد المحملين على ما في ذلك من الخلاف كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

وأيضا إذا كان الرجوع إلى أقوال الصحابة مدلولا عليه بالنسة كما تقدم أو باستنباط من ثناء الله عليهم في الكتاب وتفضيلهم لا يكون الرد إليهم منافيا لمدلول الآية

وإلى هذا يرشد قول إمامنا الشافعي فيما روينا عنه من طريق عبد الله ابن محمد الفريابي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ببيت المقدس يقول سلوني عم شئتم أخبركم به عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقلت إن هذا لجريء ما تقول أصلحك اله في المحرم يقتل الزنبور فقال نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

وحدثنا سفيان عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن عمر رضي الله عنهما أمر المحرم بقتل الزنبور ( أ ه )

إجمال الإصابة · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٦٨