تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واهية فحدث بها وقال فيه أبو زرعة الرازي متهم بالكذب والذي رواه البخاري وغيره هو الصحيح

نعم قرينة السياق تشعر بأن المراد بالسيرة ما كانا عليه من العدل والإنصاف والقوة في دين الله ونحو ذلك

وبعد الانفصال عن كل ما يعرض على هذا الوجه وتسليم أن المراد بالسيرة عموم أقوالهما وأفعالهما لا ينتهض دليلا إلا لمن يقول بأن الحجة في قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خاصة وأن ذلك لازم لسائر الصحابة أما الإحتجاج به على حجية قول جميع الصحابة فلا لما تقدم

الوجه الخامس أن الصحابة رضي الله عنهم خضروا التنزيل وفهموا كلام الرسول الله صلى الله عليه وسلم واطلعوا على قرائن القضايا وما خرج عليه الكلام من الأسباب والمحامل التي لا تدرك إلا بالحضور وخصهم الله تعالى بالفهم الثاقب وحدة القرائح وحسن التصرف لما جعل الله فيهم من الخشية والزهد والورع إلى غير ذلك من المناقب الجليلة فهم أعرف بالتأويل وأعلم بالمقاصد فيغلب على الظن مصادفة أقوالهم وأفعالهم الصواب أو القرب منه والبعد عن الخطأ هذا ما لا ريب فيه فيتعين المصير إلى أقوالهم ولا يعني كونه مدركا إلا ذلك

إجمال الإصابة · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٦٤