تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمجتهدين إذا سلم عن المعارض

ويجاب عن هذا أيضا بأن ترتيب الحكم على الوصف المشتق يشعر بالعلية فيظهر اختصاص هذا حكم بالصحابة رضي الله عنهم وحينئذ فلا يرد ما ذكروه ويلزم أن يكون ذلك لحجيته لا لكونهم مجتهدين فقط وترتيب هذا الحكم على هذا الوصف يقتضي سلبه عن غيرهم لفوات الوصف المرتب عليهم فيهم

واعترض عليه أيضا بأنه لا دليل فيه على العموم بالنسبة إلى الاهتداء في كل ما يقتدي به وعلى هذا فيمكن حمله على الاقتداء بهم فيما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكفي ذلك في مدلول اللفظ

وجوابه ما تقدم أيضا من أن ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته لذلك الحكم فيلزم في كل اقتداء لا سيما مع عموم لفظ أي الذي هو شامل لكل الصحابة وأما الحمل على الرواية فضعيف لأن ذلك لا يسمى اقتداء

والذي يتوجه على دلالة الحديث أن الخطاب فيه مشافهة فلا بد وأن يكون من عاصر النبي صلى الله عليه وسلم داخلا في ذلك وحينئذ فيكون الخطاب للعوام من الصحابة ويكون لفظ أصحابي ليس على عمومه بل خاصا بالمجتهدين

إجمال الإصابة · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٦١