تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممن يفتي الرجل أو النفر وقد يأخذ بفتياه ( أ ) ويدعها وأكثر المفتين يفتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم ولا يعنى العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الإمام وقد وجدنا الأئمة يبتدئون فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا أن يقولوا فيه ويقولون فيخبرون بخلاف قولهم فيقبلون من المخبر ولا يستنكفون أن يرجعوا لتقواهم الله وفضلهم في حالاتهم

فإذا لم يوجد عن الأئمة فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين في موضع الإمامة أخذنا بقولهم وكان ابتاعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم

قال والعلم طبقات

الأولى الكتاب والسنة إذا ثبتت السنة

والثانية الإجماع فيما ليس في كتاب ولا سنة

والثالثة أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفا منهم

والرابعة اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم

والخامسة القياس على بعض هذه الطبقات

ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى أه

هذا كله نص الإمام الشافعي رحمه الله في الكتاب المشار إليه ورواه البيهقي عن شيوخه عن الأصم عن الربيع بن سليمان عنه

وهو صريح في أن قول الصحابي عنده حجة مقدمة على القياس كما نقله إمام الحرمين وإن كان جمهور الأصحاب أغلفوا نقل ذلك عن الجديد

ويقتضي أيضا أن الصحابة إذا اختلفوا كان الحجة في قول أحد الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم إذا وجد عنهم للمعنى الذي أشار إليه الإمام الشافعي وهو اشتهار قولهم ورجوع الناس إليهم

إجمال الإصابة · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٣٩