تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحابة رضي الله عنهم لما جعلهم الله عليه من الصدع بالحق والقوة في الدين وأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم وأنهم خير قرون هذه الأمة لا سيما فيما يتكرر وقوعه أو تعم البلوى به ومع طول الزمن وانقراض العصر

ثم لو سلم أن ذلك لا يكون إجماعا قطعيا فلا ريب أنه إجماع ظني فيكون حجة

وأيضا فالمعروف من عادة التابعين ومن بعدهم الإحتجاج بمثل ذلك إذا اتصل بهم أن بعض الصحابة قال قولا وانتشر في الباقين ولم ينكروه ولا يخلو أحد من المجتهدين من إيراد مثل ذلك في كتبهم على وجه والإحتجاج به فلو لم يكن الإجماع السكوتي حجة لزم اتفاقهم على الباطل

ولا يقال يلزم أن يكون الإجماع السكوتي إجماعا بالإجماع ويكون المخالف فيه خارقا للإجماع وليس كذلك لأنا نقول جاز أن يكون من احتج به في كل عصر لم احتج به في كل عصر لم تتفق آراؤهم على كونه إجماعا ورآه الآخرون حجة وليس بإجماع

ولو سلم ذلك لمخالفة للإجماع الإستدلالي أو الظني لا يقدح في قائلها

ثالثا وأما من قال إنه يكون حجة وليس بإجماع فاعتمد أن الإجماع إنما

إجمال الإصابة · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إجمال الإصابةص ٣٠