• وجه الدلالة: رووا حديثًا عن ابن عباس، قال: قال رسول: - صلى الله عليه وسلم -:أَنَا الْمُنْذِرُ، وَعَلِيٌّ الْهَادِي، بِكَ يَا عَلِيُّ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ"رواه أبو نعيم، ويقول الحلي: وهو صريح في إثبات الولاية والإمامة[72].
قال الألباني: «موضوع. أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (13/ 72)، والديلمي (1/ 310-311- زهر الفردوس)، وابن عساكر (12/ 154/ 1) من طريق الحسن بن الحسين الأنصاري: أخبرنا معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)؛ قال النبي صلي الله عليه وسلم... فذكره. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ وله ثلاث علل:
الأولى: اختلاط عطاء بن السائب.
الثانية: معاذ بن مسلم؛ قال الذهبي في ترجمته: مجهول. روى عن شرحبيل بن السمط؛ مجهول. وله عن عطاء بن السائب خبر باطل سقناه في (الحسن بن الحسين).
الثالثة: الحسن بن الحسين الأنصاري، وهو العرني،؛ وهو متهم، وقد تقدم شيء من أقوال الأئمة فيه تحت الحديث (4885)؛ فلا داعي للإعادة. وقد ساق الذهبي في ترجمته هذا الحديث من مناكيره من رواية ابن الأعرابي بإسناده عنه. وقال: ومعاذ نكرة، فلعل الآفة منه.
وأقره الحافظ في "اللسان"، وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (4/ 499- منار): وهذا الحديث فيه نكارة شديدة. وأقره الشوكاني في "فتح القدير" (3/ 66. وسكت عنه الطبرسي الشيعي في "تفسيره" (3/ 427)! قلت: وقد روي موقوفًا: رواه حسين بن حسن الأشقر: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد)؛ قال علي: رسول الله صلي الله عليه وسلم المنذر، وأنا الهادي.