تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ثم إن سياق الآيات يأبى أن يدخل كلام أجنبي فيما بين كلامين مسوقين لغرض واحد في كلام العقلاء، وإلا فما علاقة عصمة أشخاص معينين بالكلام عن أمور تخص أشخاصاً آخرين ليدخل فيها بين أجزائه؟!.

• ثم أليس لفظ "أهل البيت" عام يشمل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم جميعهم، ومنهم آل جعفر وآل العباس وآل عقيل.

• ومنهم بناته الأربع، أليس بناته من أهل بيته؟!

• ومنهم أبناؤه، أليس أبناؤه من أهل بيته؟!

• فكيف يخصص بعضهم دون باقيهم؟!

أما الإرادة فهي في الشرع على قسمين:

الأول: الإرادة القدرية الكونية: وهي المشيئة التي لابد من وقوع وتحقق ما تعلق بها من مراد الله، ولا تلازم بين هذه الإرادة ومحبة الله وأمره الشرعي، فقد يريد الله ويشاء وقوع شيء يكرهه لحكمة يعلمها وبأسباب من خلقه أنفسهم كوقوع الزنا والكذب والكفر والله تعالى لا يحب ذلك ولا يأمر به شرعاً وإنما نهى عنه لكنه يقع بإذنه ومشيئته، يقول تعالى: ?وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ? (الأنعام: 11)، وكقوله تعالى: ?إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ? (يس: 82).

الثاني الإرادة الشرعية: وهي بمعنى المحبة والقصد والأمر الشرعي الذي قد يقع وقد يتخلف مقتضاه كقوله تعالى: ?يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ? (البقرة: 185)، وهذه الإرادة يتوقف وقوع مقتضاها ومرادها على العبد فقد يقع إذا قام العبد بأسبابه الجالبة، وقد لا يقع إذا قصر فيها فيقع ما يكرهه الله ولا يريده أي لا يحبه ولا يأمر به، ويحب الله شيئاً ويأمر به فلا يقع، فالله تعالى يحب اليسر لكل خلقه وأراده وأمر به، ويكره العسر لهم لكنه لا يتحقق في حق كثير من الناس الذين يشددون على أنفسهم.

إجماع الأمة على عدم اشتراط عصمة الأئمة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجماع الأمة على عدم اشتراط عصمة الأئمةص ١٨