تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسأذكر ـ بعون الله وتوفيقه ـ بعضاً من الأمور التي يقع فيها بعض الناس في الإجازة الصيفية وهي في أصلها الشرعي محرمة وأرمز لها برمز [ أ ] وما ليست في الأصل بمحرمة برمز [ ب ] ولكن قد يقترن بها أو يطرأ عليها ما ينقلها من الحلِّ إلى الحرمةِ أو الكراهة ، ومن الإباحة إلى المنع .

مستمداً من ربي التوفيق والصواب وموافقة السنة والكتاب ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

أ ـ 1ـ السفر إلى بلاد الكفار :

فمن المعلوم أن الأصل في السفر إلى بلاد الكفار محرم ، لما يترتب عليه من إمكانية التأثير في حياة المسلم والتغيير في خلقه وسلوكه ومعتقده ، ولما يمكن أن يقع من الإعجاب بهم والانبهار من حياتهم ، فيورث ذلك من التعلق بهم والمحبة لهم والرضا بدينهم والإغضاء عن مخالفاتهم والسكوت على محرماتهم وغير ذلك ما يقدح في أصل الإيمان أو كماله .

ويستثنى من ذلك ما دعت إليه الحاجة كطلب علم دنيوي أو طب أو تجارة لا توجد إلا عندهم أو لدعوتهم إلى الإسلام ونشره بينهم .

وكم من مآسٍ رجع بها جمع من المسافرين من ديارهم بلغت ببعضهم إلى درجة الردة عن الدين والكفر بربِّ العالمين !

وكم عاد آخرون بالأمراض الفتاكة والأوبئة المهلكة أو بالإدمان على الخمور والمخدرات أو بالهزيمة النفسية والتردي المعنوي والكره للإسلام وأهله ودياره !

فعن جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" أنا بريء من كلِّ مسلمٍ يُقيمُ بين أظهُرِ المشركين " (1) .

وعن سمرة بن جندب ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" مَن جامَعَ المُشركَ ، وسكَنَ معَهُ ، فإنَّهُ مِثلُهُ " (2)

فهل يفقه هذا من يفضِّل ديار الكافرين على ديار المسلمين ؟!

(1) - صحيح سنن الترمذي (2/119) (1307) .

(2) - صحيح سنن أبي داود (2/536) (2420) .

إجازة سعيدة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجازة سعيدةص ٣