تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ليبيتنَّ قومٌ من هذه الأمةِ على طعامٍ وشرابٍ ولهوٍ ، فيصبحوا قد مسخوا قردةً وخنازيرَ " (1) .

وكم من أسر كريمة ضاعت لضياع راعيها الذي ضاعت حياته في هذه المقاهي والملاهي !

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كفى بالمرء إثمًا أن يُضيِّع من يقوت " (2) .

ب ـ 6 ـ الجلوس في المجالس التي لا يذكر الله تعالى فيها :

لا يندم أهل الآخرة على شيء أكثر من ندمهم على ساعة مرَّت بهم من أعمارهم لم يذكروا الله تعالى فيها ، فيتحسَّرون على ضياعها منهم وفواتها عليهم ولم يُخطَّ في دواوينهم ما يرضي ربهم من ذكره وشكره والقيام بحقِّه .

فيتمنون الرجوع إلى الدنيا ليستدركوا ما فات عليهم ، ولكن ؛ هيهات ..هيهات ..

ضاعت الفرصة وعزَّ إلى الدنيا الرجوع !

وتلك أمنية أهل القبور أن يعودوا ليسبحوا ويحمدوا ويكبروا ويهللوا الله ، ولكن حيل بينهم وما يشتهون .

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : " ما جلس قومٌ مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلاَّ كان عليهم ترةٌ ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم " (3) .

وعنه ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" ما من قومٍ يقومون مِن مجلسٍ لا يذكرون الله فيه إلاَّ قاموا عن مثل جيفةِ حمارٍ وكان لهم حسرة " (4) .

ومما تتميز به الإجازة الصيفية كثرة المجالس مع الناس في المناسبات وغيرها ، فمن يعمر عمره ويحفظ وقته بذكر الله في مجامع الغافلين ؟!

ب ـ 7 ـ ضياع الإجازة في البحث عن المطاعم الجديدة :

(1) - أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ، انظر : السلسلة الصحيحة (4/135) (1604) .

(2) - صحيح سنن أبي داود (1/317) (1484) .

(3) - صحيح سنن الترمذي (3/140) (2691) .

(4) - صحيح سنن أبي داود (3/920) (4065) .

إجازة سعيدة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجازة سعيدةص ١٤