تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت قبل الزواج أقضي فراغ وقتي في المعاكسات الهاتفية ، ولا أقصد من المعاكسات سوى قتل الوقت - هكذا تزعم - وعندما تزوجت أحسست - نظراً للفراغ - بتلك الرغبة التي كانت تستهويني قبل الزواج فرفعت سماعة الهاتف وأخذت أكلم رجلا أعرف رقم هاتفه ولكن وقع ما لم أكن اتوقع فقد حدث أن أستمع أخو زوجي لبعض حديثي ومعاكساتي مع الرجل؛ بل وسجل الكثير من مكالماتي الهاتفية في شريط وراح يهددني به وتحت ضغط التهديد وخشية الفضيحة أمام زوجي وأهلي استجبت له فواقعني كما يواقع الرجل زوجته !! ولكنه استمرأ هذا الفعل وكذب علي وراح يهددني ورحت أستجيب له فأصبحت الفضيحة فضائح والمصيبة مصائب كل مصيبة تنهد لها الجبال الراسيات.

أيتها الأخت.. لعلك أدركت ما كنت أريده من تحذيرك ومن الاستجابة لتهديد هذا الفاجر ، وأرى أن الحل يكون في الأمور التالية :

أولاً :

التوبة الصادقة النصوح ؛ فان البلاء ما وقع عليك إلا بسبب الذنوب وكما قال علي رضي الله عنه (( ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بالتوبة )) كما عليك بالدعاء والتذلل بين يدي ربك عز وجل لعل الله أن يكف بأس هذا الفاجر ، ويريحك من شره .

ثانياً :

إخبار ولي أمرك بالموضوع ، فإن لم تستطيعي أن تخبريه بالموضوع فأخبري أمك لكي تقوم بمفاتحته بالأمر ومهما عظم خوفك من إخبار أهلك فإن استجابتك له - لا سمح الله - لتهديده أعظم بكثير كما أن إخبارك لأهلك دليل على ثقتك بنفسك وزيادة ثقة أهلك بك .

ثالثاً :

أن يقوم ولي أمرك باستدراجه عن طريقك ليتمكن من الإمساك به وكف أذاه عنك وعن غيرك من بنات المسلمين ويمكن الاتصال بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمساعدتكم في ذلك .

أسأل الله عز وجل أن يحفظك بحفظه ويرعاك برعايته ويجنبنا وإياك شر شياطين الإنس والجن إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .

أقوال مهمة :

إن المصيبة لا تنكشف بالمعصية ، وإنما تنكشف بالطاعة والتوبة النصوح.

إجابات عبر الهاتف · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجابات عبر الهاتفص ٩