تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[و المراسيل إذا تعددت طرقها وخلت عن المواطأة قصداً أو الاتفاق بغير قصد: كانت صحيحة قطعاً].

قلت: ويعرِّف بعضُهم المرسل بأنه الإسناد الذي سقط منه الصحابي، وهو خطأ فلو كان الذي سقط من الإسناد هو صحابي لكان الحديث صحيحاً لعدالة الصحابة وعدم تأثير الجهل به.

والصواب أن المرسل هو ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه من غير واسطة.

[لكن مثل هذا - (أي: الروايات المرسلة و المتعددة الجهات) - لا تُضبط به الألفاظ والدقائق التى لا تعلم إلا بهذه الطريق، بل يَحتاج ذلك إلى طريق يثبت بها مثل تلك الألفاظ والدقائق].

[الحديث الطويل إذا روي - مثلا - من وجهين مختلفين من غير مواطأة: امتنع عليه أن يكون غلطا، كما امتنع أن يكون كذبا؛ فإن الغلط لا يكون فى قصة طويلة متنوعة، وإنما يكون في بعضها، فإذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الآخر مثلما رواها الأول من غير مواطأة: امتنع الغلط فى جميعها، كما امتنع الكذب فى جميعها من غير مواطأة، ولهذا إنما يقع في مثل ذلك غلط فى بعض ما جرى فى القصة].

[ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد اذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له - (إذا كان خبراً) - أو عملا به - (إذا كان طلباً) - أنه يوجب العلم، وهذا هو الذى ذكره المصنفون فى أصول الفقه من أصحاب أبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد إلا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا فى ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك، ولكن كثيرا من أهل الكلام أو أكثرهم يوافقون الفقهاء وأهل الحديث والسلف على ذلك].

50 فائدة وقاعدة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

50 فائدة وقاعدةص ٨