تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما قابلوا نبى الله بهذه المقابلة.

﴿قَالَ رَبِّ لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِى وَأَخِى فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ. قَالَ فَإنّهَا مَحَرَّمَةٌ عَلَيْهمْ أَرْبَعينَ سَنَة يَتِيهُونَ فِى الأرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: 25] .

فصل

ومن تلاعبه بهم فى حياة نبيهم أيضا: ما قصه الله سبحانه وتعالى [البقرة: 67 - 74] فى كتابه من قصة القتيل الذى قتلوه وتدافعوا فيه، حتى أمروا بذبح بقرة وضربه ببعضها.

وفى القصة أنواع من العبر:

منها: أن الإخبار بها من أعلام نبوه رسول الله تعالى عليه وآله وسلم.

ومنها: الدلالة على نبوة موسى، وأنه رسول رب العالمين.

ومنها: الدلالة على صحة ما اتفقت عليه الرسل من أولهم إلى خاتمهم: من معاد الأبدان، وقيام الموتى من قبورهم.

ومنها: إثبات الفاعل المختار، وأنه عالم بكل شيء، قادر على كل شيء، عدل لا يجوز عليه الظلم والجور، حكيم لا يجوز عليه العبث.

ومنها: إقامة أنواع الآيات والبراهين والحجج على عباده بالطرق المتنوعات، زيادة فى هداية المهتدين، وإعذار وإنذارا للضال.

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطانج ٢ · ص ٣١٤