تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحفروا لها حفرة فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلها أخذ تموها [وإلا كان شيئا لم تأكلوه] فجمعوا ذلك الحلى فى تلك الحفرة، وجاء السامرى بتلك القبضة فقذفها، فأخرج الله من الحلى عجلا جسدا له خوار [وعدت بنو إسرائيل موعد موسى فعدوا الليلة يوما واليوم يوما. فلما كان تمام العشرين أخرج لهم العجل] فلما رأوه قال لهم السامرى- هذا إلهكم وإله موسى فنسى- يقول: ترك موسى إلهه هاهنا، وذهب يطلبه. فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور ويمشى، فقال لهم هارون: يا بنى إسرائيل، إنما فتنتم به، يقول إنما ابتليتم بالعجل:

﴿وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ﴾ [طه: 90] ، فأقام هارون ومن معه من بنى إسرائيل، لا يقاتلونهم. وانطلق موسى إلى الله يكلمه، فلما كلمه قال له: ﴿مَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى قَالَ فَإنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِى﴾ [طه: 83-85] .

فأخبره خبرهم. قال موسى: "يا رب هذا السامرى أمرهم أن يتخذوا العجل.

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطانج ٢ · ص ٣٠٣