تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَلْ أرضاه ما نَالُوهُ مِنْهُ؟ ... فبُشْرَاهمْ إذا نالُوا رِضَاهُ

وَإِنْ سَخِطَ الّذِى فَعَلُوهُ فيه ... فَقُوَّتُهُمْ إِذًا أوْهَتْ قُوَاهُ

وَهَلْ بَقِى الوُجُودُ بِلاَ إِلهٍ ... سَمِيعٍ يَسْتَجِيبُ لَمِنْ دَعَاهُ؟

وَهَلْ خَلَتِ الطِّبَاقُ السَّبْعُ لَمّا ... ثَوَى تَحتَ التُّرَابِ، وَقَدْ عَلاَهُ

وَهَلْ خَلَتِ الْعَوَالُمِ مِن إِلهٍ ... يُدَبِّرهَا، وَقَدْ سُمِرَتْ يَدَاهُ؟

وَكَيْفَ تَخَلْتِ الأَمْلاَكُ عَنْهُ ... بِنَصْرِهِمُ، وَقَدْ سَمِعُوا بُكاهُ؟

وكيف أطاقت الخشبات حمل ال ... إله الحق مشدودا قفاه؟

وَكيْفَ دَنَا الحَدِيدُ إِلَيْهِ حَتَّى ... يُخَالِطَهُ، وَيَلْحَقَهُ أذَاهُ؟

وَكيْفَ تَمكْنَتْ أَيْدِى عِدَاهُ ... وَطَالتْ حَيْثُ قَدْ صَفَعُوا قَفَاهُ؟

وَهَلْ عَادَ المَسِيحُ إِلَى حَيَاةٍ ... أَمَ المُحْيى لَهُ رَب سِوَاهُ؟

وَيَا عَجَباً لِقَبْرٍ ضَمَّ رَبا ... وَأَعْجَبُ مِنْهُ بَطْنٌ قَدْ حَوَاهُ

أَقَامَ هُنَاكَ تِسْعاً مِنْ شُهُورٍ ... لَدَى الظُّلُمَاتِ مِنْ حَيْضٍ غِذَاهُ

وَشَقَّ الْفَرْجَ مَوْلُودًا صَغِيراً ... ضَعِيفاً، فَاتِحاً لِلثَّدْى فَاهُ

وَيَأْكُلُ، ثمَّ يَشْرَبُ، ثمَّ يَأْتِى ... بِلاَزِمِ ذَاكَ، هَلْ هذَا إِلهُ؟

تَعَالَى اللهُ عَنْ إِفْكِ النَّصَارَى ... سَيُسأَلُ كُلَّهُمْ عَمَّا افْترَاهُ

أَعُبَّادَ الصَّلِيبِ، لأَى مَعْنِّى ... يُعَظمُ أوْ يُقَبَّحُ مَنْ رَمَاهُ؟

وَهَلْ تَقْضِى العقولُ بِغَيْرِ كَسْرٍ ... وَإحْرَاقٍ لَهُ، وَلَمِنْ بَغَاهُ؟

إِذَا رَكِبَ الإِلهُ عَلَيْهِ كُرْهاً ... وَقَدْ شُدَّتْ لِتَسْمِيرٍ يَدَاهُ

فَذَاكَ المَرْكَبُ المَلْعُونُ حَقا ... فَدُسْهُ، لا تَبُسْهُ إِذْ تَرَاهُ

يُهَانُ عَلَيْهِ رَبُّ الْخَلقِ طُرا ... وتَعْبُدُهُ؟ فَإِنّكَ مِنْ عِدَاهُ

فإِنْ عَظِّمْتَهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ قَدْ ... حَوَى رَبَّ العِبَادِ، وَقَدْ عَلاَهُ

وَقَدْ فُقِدَ الصَّلِيبُ، فإِنْ رَأَيْنَا ... لَهُ شَكْلاً تَذَكَّرْنَا سَنَاهُ

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إغاثة اللهفان من مصايد الشيطانج ٢ · ص ٢٩١