تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعموده الصلاة (1)، ..........................................................

(1) فائدة: الصلاة ركن الإيمان الظاهر ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان»، فهي عمود الديانة وسر الأمانة، حيث يجتمع فيها الدعاء والثناء مع كمال الخضوع وجمال الهيئة، وهي شرط النظر في العمل، فإن صحت صلح ظاهر العمل ونظر فيه، وإن فسدت رد العمل، كما في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن أول ما ينظر من العمل الصلاة .. » الخ، وفي التنزيل قال تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾.

وجعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - عمود الدين تنبيهاً على عظم شأنها فيه ومكانتها منه، فإنها إذا كانت بهذه المكانة العظيمة فإنها إذا سقطت سقط الدين إذ هي بمثابة عمود الفسطاط وهو الخيمة إذا سقط الفسطاط لم ينتفع منه بظل ولا وقاية من ريح أو مطر ونحو ذلك.

وهكذا إذا فقدت الصلاة سقط دين تاركها ولم يبق له دين، فإن مجرد ترك الصلاة كفر مخرج من الملة - كما هو مذهب جماعة من محققي أهل العلم لجملة أدلة - فإن قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وعموده الصلاة» يدل على أن المراد فعل الصلاة، أي: أقامتها لا الإقرار بها، كما أن عمود الفسطاط لا قيمة له إلا إذا كان قائماً، فإن وجوده ملقى عند الفسطاط لا يفيده قياماً، فهكذا الإقرار بالصلاة فقط لا يفيد قيام الدين، ولهذا جاءت النصوص بالأمر بإقامة الصلاة والمحافظة عليها والخشوع فيها، وجعل ذلك آية الصلاح وسبب الفلاح ووسيلة الفوز بعظيم الأرباح والله المستعان.

إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المسئول عن ثلاثة الأصولص ٧٧