وهو محمد (1) بن عبد الله (2) بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من العرب (3)، ...............................................................
(1) فائدة: محمد هو اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي اشتهر به سماه به جده عبد المطلب، ومعناه: حامدٌ لربه، محمود - أي: كثر حامدوه - من خلق الله، لما فيه من الخصال الحميدة. واسمه (أحمد) أي: أحمد الناس لربه وأقنتهم له، وهو في (التوراة) محمد، كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ﴾ الآية.
وهو في (الإنجيل): أحمد، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ ... إلى قوله: مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. واسمه (الحاشر): لأن الناس يحشرون على قدمه، واسمه (العاقب) لأنه يعقب الأنبياء.
(2) فائدة: عبد الله هو والد النبي - صلى الله عليه وسلم -، توفي والنبي - صلى الله عليه وسلم - حمل، فلم يدركه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فقال: «إنه في النار»، ولعل الله - سبحانه وتعالى - قد أطلعه على أنه سيمتحن، ويكون من أهل النار، وإلا فإنه في حكم أهل الفترة، وقيل: بل إنه مكذب لما بقي من الحنيفية ملة إبراهيم، وهو معارض للرسالة، جاحد لها والحاجة إليها. والله أعلم.
(3) فائدة: العرب هم أشرف جنس بشري، وقريش أشرف القبائل العربية، وبنو هاشم هم أشرف بيت من بيوت قريش، فاختار الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - من أشرف البيوت.