تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإقامة الصلاة (1)، وإيتاء الزكاة (2)، وصوم رمضان، وحج بيت الله ..............

(1) فائدة: الصلاة عبادة بدنية، وهي أعظم براهين التوحيد الفعلية الظاهرة، بل هي من التوحيد لله ظاهراً، ولا تقبل إلا إذا توافق ظاهرها مع باطنها، لذا كانت قرينة الشهادتين.

(2) فائدة: في وجه الاقتصار على الشهادتين والصلاة والزكاة في إثبات الإسلام والإيمان:

الزكاة قرينة الصلاة في الكتاب والسنة في الذكر والمنزلة وهي عبادة مالية، وهذه الأركان الثلاثة - أعني: الشهادتين، والصلاة، والزكاة - كثيراً ما تذكر في النصوص جميعاً؛ لأن الشهادتين اعتقاد القلب وعمله وقول اللسان، والصلاة الشاهد الفعلي على التوحيد وبرهانه في الظاهر البدني، والزكاة عبادة مالية فهي برهان التوحيد المالي.

فإذا أتى بهذه الأركان الثلاثة فإن بقية شرائع الإسلام من جنسها وأقل وجوباً منها، فمن أتى بها على - الوجه المشروع - كان حرياً بأن يأتي بما هو من جنسها وأيسر منها لزوماً وكيفية.

ومن بذل ماله لله تعالى وفعل ما يشق على بدنه من أجله كان حرياً أن يجود بنفسه من أجل ربه، كيف لا والله تعالى قد اشترى هذه الأشياء منه، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ الآية.

إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المسئول عن ثلاثة الأصولص ٣٨