تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك؟ فقال لها مثل ذلك، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: «أنت من الأولين، ولست من الآخرين).1

وبين صلى الله عليه وسلم فضل شهيد البحر بقوله: «المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغريق له أجر شهيدين)،2 وفي ذلك إشارة إلى ركوب البحر للغزو وبيان فضله.

ووجه صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى تعلم السباحة، فقال: اعلموا أبناءكم السباحة والرماية ... 3. فالسباحة إحدى الوسائل التي تستخدم في قتال البحر، كما أن في تعلمها تعويذا للجندي على مواجهة المواقع المائية وإزالة لرهبتها من نفسه، فهي سلاح يوجه ضد الأعداء، وسلاح معنوي يزيد الجندي ثقة وإقداما.

والرسول صلى الله عليه وسلم في كل ذلك يشير إلى أن المسلمين مقبلون على غزو البحار، ويدلهم على أحد الأسلحة المستخدمة فيها.

وقد كان أول خوض للبحر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم عندما بلغه أن أناسا من الحبشة رآهم أهل الشعيبة 4) في مراكب البحر، وقد دنوا من الساحل، فبعث إليهم سرية بقيادة علقمة بن مجزر المدلجي، فخاض بهم

(1) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 23، 75، وانظر صحيح مسلم، کتاب

الإمارة، باب فضل الغزو في البحر

(2) حديث حسن. السيوطي، الجامع الصغير، ج 2 ص 959، رقم الحديث (9131)،

وانظر سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في فضل الغزو بالبحر، وانظر مسند

الإمام أحمد، ج 1 ص 20,

(3) حديث حسن، السيوطي، المصدر السابق، ص 191، رقم الحديث (5478)

(4). (4) مرفأ السفن من ساحل الحجاز، وقيل قرية على شاطئ البحر على طريق اليمن، انظر

الحموي، معجم البلدان، ج 3 ص 351.

520

إعداد الجندي المسلم · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعداد الجندي المسلمص ٧٦٨